سورة الفتح (1) و قد ورد في تفسيرها ما رواه الصدوق (قدس سره) في كتاب عيون الاخبار (2) عن الرضا (عليه السلام): انه سأله المأمون عن هذه الآية، فقال (عليه السلام): انه لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمائة و ستين صنما، فلما جاءهم (صلى الله عليه و آله) بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم و عظم، و قالوا:
أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلٰهاً وٰاحِداً. الى قولهم إِنْ هٰذٰا إِلَّا اخْتِلٰاقٌ (3). فلما فتح الله على نبيه (صلى الله عليه و آله) مكة قال له: يا محمد (صلى الله عليه و آله) «إِنّٰا فَتَحْنٰا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللّٰهُ مٰا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مٰا تَأَخَّرَ» عند مشركي أهل مكة بدعائك الى توحيد الله (تعالى) في ما تقدم و ما تأخر. و روى في الكافي (4) في الصحيح الى عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): دخلت الطواف فلم يفتح لي شيء من الدعاء إلا الصلاة على محمد و آل محمد. و سعيت فكان ذلك. فقال: ما اعطى أحد ممن سأل أفضل من ما أعطيت». و عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «يستحب ان تقول بين الركن و الحجر: اللهم
(1) الرقم 2.