الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 91 من 574

[صفحة 91]

و البرد. و سألته عن المحرم يحول ثيابه؟ فقال: نعم. و سألته:

يغسلها إن أصابها شيء؟ قال: نعم. و إذا احتلم فيها فليغسلها».

السادسة [جواز لبس السراويل و القباء إذا لم يكن له إزار و رداء] - الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في جواز لبس السراويل إذا لم يكن له إزار، و جواز لبس القباء إذا لم يكن له رداء. إلا ان كلامهم في الثاني لا يخلو من اشتباه. و قد وقع الخلاف في موضعين أحدهما [هل يختص لبس القباء بفقد الثوبين معا؟]

- انه هل يكون جواز لبس القباء عند فقد ثوبي الإحرام معا أو فقد الرداء خاصة؟ ظاهر المحقق في الشرائع و النافع: الأول، حيث قال في الأول: و إذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام و كان معه قباء، جاز لبسه مقلوبا، و يجعل ذيله على كتفيه. و قال في الثاني: و يجوز لبس القباء مع عدمهما مقلوبا و بذلك صرح الشيخ في النهاية أيضا، حيث قال: فإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام و كان معه قباء فليلبسه مقلوبا، و لا يدخل يديه في يدي القباء. و نحوها عبارته في المبسوط ايضا. و به صرح ابن إدريس في السرائر. و ربما أشعر تصريح هؤلاء بذلك بشهرة ذلك عند المتقدمين عليهم، مع انه لم ينقل ذلك إلا عن المحقق في عبارتيه المتقدمتين. و بالثاني صرح الشهيدان في اللمعة و الدروس و المسالك قال في المسالك بعد نقل عبارة الشرائع المذكورة: و تعليق الحكم بذلك على فقد الثوبين يشعر بان واجد أحدهما لا يجوز له لبسه، و الظاهر جوازه مع فقد أحدهما خاصة خصوصا الرداء. و خصه في الدروس بفقده و جعل السراويل بدلا عن الإزار. انتهى. و عبائر جملة من الأصحاب هنا مجملة مثل عبارة العلامة في المنتهى، حيث قال: و لا يجوز له لبس القباء بالإجماع، لانه مخيط، فان لم يجد ثوبا جاز له ان يلبسه مقلوبا

التالي صفحة 91 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...