السلام). الى ان قال: و عن المرأة تلبس الحرير؟ قال: لا». و الحديث- كما ترى- صحيح. و أصحابنا (رضوان الله عليهم) لم ينقلوا من هذه الروايات إلا القليل و هو ما حضرهم. و أجابوا عنه بالحمل على الكراهة و ترك الأفضل جمعا. و أيد هذا الحمل الفاضل الخراساني في الذخيرة بجملة من الاخبار الدالة على ذلك:
مثل ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبيد الله الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «لا بأس ان تحرم المرأة في الذهب و الخز و ليس يكره إلا الحرير المحض». و عن سماعة في الموثق عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن المحرمة تلبس الحرير؟ فقال: لا يصلح ان تلبس حريرا محضا لا خلط فيه، فاما الخز و العلم في الثوب فلا بأس ان تلبسه و هي محرمة. و تلبس الخز، اما انهم يقولون ان في الخز حريرا. و إنما يكره الحرير المبهم». و عن ابي بصير المرادي (3) «سأله عن القز تلبسه المرأة في الإحرام؟ قال: لا بأس، إنما يكره الحرير المبهم».
(1) الوسائل الباب 33 من الإحرام.