ابن عيسى الإربلي (قدس سره) في كتاب كشف الغمة نقلا من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري عن جعفر بن محمد بن يونس (1) قال: «كتب رجل الى الرضا (عليه السلام) يسأله عن مسائل- و أراد ان يسأله عن الثوب الملحم يلبسه المحرم، و نسي ذلك- فجاء جواب المسائل، و فيه: لا بأس بالإحرام في الثوب الملحم». و روى سعيد بن هبة الله الراوندي في الخرائج و الجرائح عن محمد ابن عيسى عن الحسن بن علي بن يحيى (2) قال: «كتبت كتابا الى ابي الحسن (عليه السلام)- و نسيت ان اكتب إليه أسأله عن المحرم هل يلبس الثوب الملحم أم لا؟- فجاء الجواب بكل ما سألته عنه، و في أسفل الكتاب: لا بأس بالملحم ان يلبسه المحرم». و منها النوم على الثياب الصفر. و يدل عليه ما رواه في الكافي عن المعلى بن خنيس عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال:
«كره ان ينام المحرم على فراش اصفر أو على مرفقة صفراء». و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن ابي بصير عن ابي جعفر (عليه السلام) (4) قال: «يكره للمحرم ان ينام على الفراش الأصفر و المرفقة الصفراء». و رواه الصدوق بسنده عن ابي بصير مثله (5). قال في المدارك: و كراهة الأصفر يقتضي كراهة الأسود بطريق اولى، لكن في الطريق ضعف. انتهى. و في عبارات الأصحاب هنا الثياب المصبوغة بالعصفر أو السواد أو غيرهما من الألوان. و لذلك استدل في المدارك بهذين الخبرين من حيث مفهوم طريق الأولوية.
(1) الوسائل الباب 41 من تروك الإحرام.