و غيره، و هو العلامة، و جمعه اعلام، مثل سبب و أسباب. كذا في مجمع البحرين. و في المصباح المنير. و أعلمت الثوب: جعلت له علما من طراز و غيره، و هي العلامة. و قد صرح جملة من الأصحاب بكراهة الإحرام فيه. و الأصل في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا بأس ان يحرم الرجل في الثوب المعلم، و تركه أحب الي إذا قدر على غيره». قال في المدارك: و في الدلالة نظر. و الظاهر ان وجه النظر ان «أحب الي» افعل تفضيل، و هو يقتضي كون الإحرام في الثوب المعلم محبوبا له (عليه السلام) فلا يكون مكروها. و من ما يدل على الجواز ما رواه في الكافي و من لا يحضره الفقيه عن ليث المرادي (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الثوب المعلم، هل يحرم فيه الرجل؟ قال: نعم، انما يكره الملحم». قال في الوافي: الملحم من الثياب ما سداه إبريسم و لحمته غير إبريسم و ما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي (3) قال: «سألته- يعني: أبا عبد الله (عليه السلام)- عن الرجل يحرم في ثوب له علم.
فقال: لا بأس به». و ظاهر خبر ليث المرادي المذكور كراهة الإحرام في الثوب الملحم. و من ما يدل على جواز الإحرام فيه ما رواه الوزير السعيد علي
(1) التهذيب ج 5 ص 71، و الوسائل الباب 39 من تروك الإحرام.