لا ينبغي له اكله و هو محرم، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا، فليس عليه شيء، و من فعله متعمدا فعليه دم شاة». و روى الصدوق في الصحيح عن حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «لا بأس ان يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر. و احتجم الحسن بن علي (عليهما السلام). و هو محرم».
قوله:
«و احتجم الحسن بن علي (عليهما السلام).» يحتمل ان يكون من الخبر و من كلام الصدوق. و نحوه ما رواه الشيخ عن حريز في الصحيح مثله (2). و قد تقدم في صحيحة معاوية بن عمار (3)- و هي آخر الروايات المتقدمة في مسألة قتل هو أم الجسد- انه يحك رأسه بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر. و عن عمر بن يزيد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال:
«لا بأس بحك الرأس و اللحية ما لم يلق الشعر، و بحك الجسد ما لم يدمه». الى غير ذلك من الاخبار الآتية في المقام ان شاء الله (تعالى).
الثانية [جواز إزالة الشعر عند الضرورة] - الظاهر انه لا خلاف في جوازه مع الضرورة و ان وجبت الفدية. و يدل على الجواز الأصل، و نفي الحرج (5) و قوله (عز و جل)
(1) الفقيه ج 2 ص 222، و الوسائل الباب 62 من تروك الإحرام.