الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 487 من 574

[صفحة 487]

في التحريم هو الاستتار، حتى انه لو لم يستتر بهذه الأشياء فلا يضره الاستظلال بغيرها من ما لا يوجب الاستتار. و اما المشي في ظلال المحمل و نحوه فإنما قلنا به من حيث النص، و إلا فعموم الاخبار المشار إليها يشمله. و يوضح ما قلناه- زيادة على ما تقدم- ما رواه في الكافي (1) في الصحيح الى المعلى بن خنيس عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يستتر المحرم من الشمس بثوب، و لا بأس ان يستر بعضه ببعض». و بذلك يظهر لك ان ما ذكره الشيخ (رحمه الله تعالى) و تردد فيه شيخنا المشار اليه لا اعرف له وجها، بل ظاهر الاخبار يأباه.

السادسة [حكم استتار المحرم بيده أو بعود] - قد تقدم في صحيحة سعيد الأعرج النهي عن ان يستتر المحرم بيده أو بعود. و لعله محمول على الفضل و الاستحباب، لما ورد في الاخبار الكثيرة من جواز ذلك: و منها- حديث محمد بن الفضيل و بشر بن إسماعيل المتقدم (2) الدال على ان رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) تؤذيه الشمس فيستر جسده بعضه ببعض، و ربما ستر وجهه بيده. و مثله ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «لا بأس ان يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس، و لا بأس ان يستر بعض جسده ببعض». و رواية المعلى بن خنيس المتقدمة في سابق هذه الفائدة. و اما ما رواه الصدوق عن عبد الله بن سنان (4)- قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لأبي، و شكى اليه حر الشمس

(1) الوسائل الباب 67 من تروك الإحرام.
(2) ص 473.
(3) الوسائل الباب 67 من تروك الإحرام.
(4) الوسائل الباب 67 من تروك الإحرام.
التالي صفحة 487 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...