و قال في من لا يحضره الفقيه (1): «و سأله يعقوب بن شعيب عن المرأة تلبس الحلي. فقال: تلبس المسك و الخلخالين». و قال: و في رواية حريز (2) قال: «إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم تنزعه عنها». و ما رواه في التهذيب (3) في الصحيح عن يعقوب بن شعيب عن ابي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «و تلبس الخلخالين و المسك». و عن عمار الساباطي في الموثق عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «تلبس المحرمة الخاتم من الذهب».
أقول: و المستفاد من مجموع روايات المسألة و ضم بعضها الى بعض هو انه يحرم عليها قصد الزينة، سواء كان بما تعتاده قبل الإحرام أم لا، و عليه تدل رواية النضر و صحيحة محمد بن مسلم المذكورتان. و اليه يشير قوله في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج: «تحرم فيه و تلبسه، من غير ان تظهره للرجال» من زوجها و غيره من أقاربها. فلا وجه لتخصيص الزوج، كما وقع في عبارات جملة من الأصحاب. و اما ما لم تقصد به الزينة فلا بأس بما اعتادته قبل الإحرام بشرط ان لا تظهره، و في غير المعتاد تردد، و الأحوط تحريمه. و الظاهر انه لا فدية في لبس القفازين و لا الحلي المحرم سوى
(1) ج 2 ص 220، و الوسائل الباب 49 من تروك الإحرام.