(عليه السلام) (1) قال: «المحرمة تلبس الحلي كله إلا حليا مشهورا للزينة». و المراد بالمشهور، يعني: الظاهر الذي تحصل به الزينة. و اما تحريم ما لم تعتد لبسه قبل الإحرام- كما هو المشهور- فلم أقف في الاخبار على ما يدل عليه صريحا و لا ظاهرا، و غاية ما استدل به في المدارك على ذلك مفهوم قوله (عليه السلام) في صحيحة حريز (2):
«إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم ينزع عنها».
فان مفهومه يدل على النزع لو أحدثته للإحرام. و الذي وقفت عليه من روايات المسألة زيادة على ما ذكرنا ما رواه في الكافي في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (3) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المرأة يكون عليها الحلي، و الخلخال، و المسكة، و القرطان من الذهب و الورق، تحرم فيه و هو عليها، و قد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها، انتزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله؟ قال: تحرم فيه و تلبسه، من غير ان تظهره للرجال في مركبها و مسيرها». و ما رواه في من لا يحضره الفقيه (4) عن عبد الله بن يحيى الكاهلي في الحسن عنه (عليه السلام) انه قال: «تلبس المرأة المحرمة الحلي كله إلا القرط المشهور و القلادة المشهورة».
(1) الوسائل الباب 49 من تروك الإحرام.