و عن النضر بن سويد عن ابي الحسن (عليه السلام) (1) قال:
«سألته عن المرأة المحرمة أي شيء تلبس من الثياب؟ قال: تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران و الورس، و لا تلبس القفازين و لا حليا تتزين به لزوجها، و لا تكتحل إلا من علة، و لا تمس طيبا، و لا تلبس حليا و لا فرندا. و لا بأس بالعلم في الثوب». و القفاز كرمان: شيء يعمل لليدين يحشى بقطن، تلبسهما المرأة للبرد، و يكون لهما أزرار تزر على الساعدين. و عن أبي عيينة (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام): ما يحل للمرأة ان تلبس من الثياب و هي محرمة؟ قال: الثياب كلها ما خلا القفازين و البرقع و الحرير». و ما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه في الصحيح عن يحيى ابن ابي العلاء عن ابي عبد الله عن أبيه (عليهما السلام) (3): «انه كره للمحرمة البرقع و القفازين».
أقول: و المراد بالكراهة هنا التحريم كما هو شائع في الاخبار.
و اما الثاني فتحريمه هو المشهور بين الأصحاب، بل لا نعلم فيه مخالفا إلا ما يظهر من المحقق في الشرائع حيث جعله الاولى. هذا في ما لم يقصد به الزينة، و اما مع ذلك فلا خلاف في تحريمه. و تدل عليه رواية النضر بن سويد المتقدمة، و صحيحة محمد بن مسلم المروية في التهذيب و في من لا يحضره الفقيه عن ابي عبد الله
(1) الوسائل الباب 33 من الإحرام، و الباب 49 من تروك الإحرام.