الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 432 من 574

[صفحة 432]

الطعام».

- كما في رواية التهذيب- و «قدر سعته» كما في الكافي. و قوله (عليه السلام) في رواية الحسن بن زياد (1): «و قد سأله عن الأشنان فيه الطيب، يغسل به يده و هو محرم. فقال: تصدق بشيء كفارة للأشنان الذي غسلت به يدك». و نحوها رواية الحسين ابن زياد (2). و في صحيحة معاوية بن عمار (3): «فمن ابتلى بشيء من ذلك فليعد غسله، و ليتصدق بصدقة بقدر ما صنع». و أجاب العلامة- بعد ذكره بعض هذه الروايات- بالحمل على حال الضرورة، و الحاجة الى استعمال الطيب. و لا يخفى ما فيه من البعد، إذ لا إشارة في تلك الاخبار- فضلا عن الدلالة- تؤنس به و اختار في المدارك حملها على حالة الجهل و النسيان، مع حمل الأمر بالصدقة على الاستحباب، للأخبار الكثيرة الدالة على سقوط الكفارة عن الناسي و الجاهل إلا في الصيد. و لا يخفى ايضا ما فيه من البعد عن ظاهر الاخبار المذكورة. و يخطر بالبال العليل و الفكر الكليل وجه آخر، لعله أقرب من ما ذكروه، و هو حمل الطيب في هذه الاخبار على ما عدا الأفراد الأربعة أو الخمسة التي اخترناها وفاقا للشيخ في التهذيب، و يختص وجوب

(1) الوسائل الباب 27 من تروك الإحرام، و الباب 4 من بقية كفارات الإحرام.
(2) الفقيه ج 2 ص 223 و 224، و الوسائل الباب 4 من بقية كفارات الإحرام.
(3) الوسائل الباب 18 من تروك الإحرام رقم 8.
التالي صفحة 432 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...