و تدل على ذلك موثقة أبي بصير (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يسمع كلام امرأة من خلف حائط و هو محرم، فتشاهى حتى انزل. قال: ليس عليه شيء». و رواية سماعة بن مهران عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2):
«في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى؟ قال: ليس عليه شيء». قال في المنتهى: اما لو كان برؤية فإنه تجب عليه الكفارة على ما بيناه. و هو إشارة الى ما قدمه من الكفارة في النظر الى غير اهله و يؤيده ما تقدم في المسألة الخامسة (3) من قوله (عليه السلام): «اما اني لم اجعل عليه هذا لأنه أمنى، إنما جعلته عليه لانه نظر الى ما لا يحل له». قال في المدارك: و لو امنى بذلك و كان من عادته ذلك أو قصده فقد قطع الشارح بوجوب الكفارة عليه كالاستمناء. و هو حسن. و فيه ما قد تقدمت الإشارة إليه من عدم وجود دليل على الاستمناء. و ما روى من خصوصيات بعض الجزئيات لا يشمل ما ذكر، مع إطلاق الخبرين المذكورين و دخول ما ذكره تحت إطلاقهما.
الخامس- لو امنى عن ملاعبة فجزور. و على المرأة ان طاوعت مثله.
(1) الفروع ج 4 ص 377، و التهذيب ج 5 ص 327 و 328، و الوسائل الباب 20 من كفارات الاستمتاع.