و على ذلك تدل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الرجل يعبث بامرأته حتى يمني- و هو محرم- من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان.
فقال: عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع». و مقتضاها وجوب البدنة، لأنها هي الواجبة على من يجامع.
الصنف الثالث- الطيب، و يحرم على الرجل و المرأة معا، أكلا و شما، و اطلاء. و ادعى عليه في التذكرة إجماع علماء الأمصار. و تحقيق الكلام في هذا المقام يقع في مسائل [المسألة] الأولى [تعريف الطيب] - عرف شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) الطيب بأنه: الجسم ذو الريح الطيبة المتخذ للشم غالبا غير الرياحين، كالمسك و العنبر و الزعفران و ماء الورد و الكافور، قال: و خرج بقيد الاتخاذ للشم ما يطلب منه الأكل و التداوي غالبا، كالقرنفل و السنبل و الدارچيني و الجوزة و المصطكي و سائر الأبازير الطيبة، فلا يحرم شمه. و كذا ما لا ينبت للطيب، كالشيخ و القيصوم و الخزامى و الإذخر و الفوتنج و الحناء و العصفر، و ان أطلق عليه اسم الرياحين. و اما ما يقصد شمه و يتخذ منه الطيب- كالياسمين و الورد و النيلوفر- فان كان رطبا فهو ريحان سيأتي حكمه، و ان كان يابسا ففي تحريمه ان لم نقل بتحريم أخضره وجهان، و اختار العلامة في التذكرة تحريمه و وجوب الفدية به. انتهى. و قال العلامة في التذكرة: الطيب ما تطيب رائحته و يتخذ للشم، كالمسك و العنبر و الكافور و الزعفران و ماء الورد، و الأدهان الطيبة كدهن
(1) الفروع ج 4 ص 376، و التهذيب ج 5 ص 327، و الوسائل الباب 14 من كفارات الاستمتاع.