و المندوب. انتهى. و هو كذلك.
الثاني [وجوب القضاء على الفور] - قال في الكتاب المذكور ايضا: و يجب عليه القضاء في السنة المقبلة وجوبا على الفور، ذهب إليه علماؤنا. ثم نقل الخلاف في ذلك عن العامة (1). و ما ذكره (قدس سره) هو مدلول الأخبار، ففي صحيحة زرارة أو حسنته (2): «و عليهما الحج من قابل». و في صحيحة معاوية بن عمار (3): «فعليه بدنة و الحج من قابل». في موضعين منها، و في رواية علي بن أبي حمزة (4): «و عليهما الحج من قابل لا بد منه». الى غير ذلك من الاخبار.
الثالث- إذا مس المحرم امرأته، فإن كان بغير شهوة فلا شيء عليه، و ان كان بشهوة فعليه دم شاة. و يدل على ذلك ما تقدم قريبا في صحيحة الحلبي أو حسنته، و ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم (5) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حمل امرأته و هو محرم، فأمنى أو أمذى. فقال:
ان كان حملها أو مسها بشيء من الشهوة- فأمنى أو لم يمن، أمذى أو لم يمذ- فعليه دم يهريقه، فان حملها أو مسها بغير شهوة- فأمنى أو أمذى- فليس عليه شيء».
الرابع- لو استمع الى من يجامع، أو تشاهى لاستماع كلام امرأة من غير نظر، لم يكن عليه شيء و ان أمنى.
(1) المجموع للنووي ج 7 ص 383 الطبعة الثانية.