الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 406 من 574

[صفحة 406]

طاف طواف النساء، و لم تطف هي. قال: عليه دم يهريقه من عنده». و نحوها رواية زرارة (1). و الحكم في هذين الخبرين لا يخلو من اشكال، لكونه قد أحل. و غاية ما يلزمه الإثم. و منها- رواية العلاء بن فضيل (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل و امرأة تمتعا جميعا، فقصرت امرأته و لم يقصر، فقبلها. قال: يهريق دما، و ان كانا لم يقصرا جميعا فعلى كل واحد منهما ان يهريق دما». و الحكم في هذا الخبر ظاهر.

تنبيهات

الأول [الحج المندوب كالواجب في الجماع قبل الموقفين أو بعدهما] - قال في المنتهى: و لا فرق في الوطء بين ان يطأ في إحرام حج واجب أو مندوب، لانه بعد التلبس بالإحرام يصير المندوب واجبا، و يجب عليه إتمامه كما يجب عليه إتمام الحج الواجب. و لان الحج الفاسد يجب إتمامه فالمندوب اولى، لقوله (تعالى) وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ (3). إذا ثبت هذا، فكل صورة قلنا انه يفسد الحج الواجب فيها- كما لو وطئ قبل الوقوف بالموقفين- فإنه يفسد الحج المندوب فيها ايضا، فلو وطئ قبل الوقوف بالموقفين في الحج المندوب، فسد و وجب عليه إتمامه، و بدنة، و الحج من قابل، و لو كان بعد الوقوف بالموقفين، وجب عليه بدنة لا غير، عملا بالعمومات المتناولة للواجب

(1) الوسائل الباب 10 و 18 من كفارات الاستمتاع.
(2) التهذيب ج 5 ص 473، و الوسائل الباب 18 من كفارات الاستمتاع.
(3) سورة البقرة، الآية 196.
التالي صفحة 406 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...