شهوة فأمنى فعليه جزور، و يستغفر ربه. الحديث».
الثالثة-
رواية علي بن أبي حمزة عن ابي الحسن (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل قبل امرأته و هو محرم. قال: عليه بدنة و ان لم ينزل، و ليس له ان يأكل منها».
و الظاهر ان منشأ الخلاف المتقدم من اختلاف هذه الاخبار، فمنهم من تعلق بإطلاق بعضها، و منهم من ضم مطلقها الى مقيدها، و منهم من ضم الى ذلك بعض القيود من خارج. و كيف كان فالجمع بينها لا يخلو من اشكال، و المسألة لذلك لا تخلو من توقف. و من الاخبار الواردة في القبلة أيضا
رواية الحسين بن حماد (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يقبل امه.
قال: لا بأس، هذه قبلة رحمة، إنما تكره قبلة الشهوة». و ربما ظهر من هذه الرواية تخصيص التحريم و وجوب الكفارة بقبلة الشهوة، فلو لم تكن عن شهوة فلا شيء فيها. و من ثم حمل بعض المتأخرين الدم في حسنة مسمع على الاستحباب. و لا يخلو من قرب. و قد تقدمت الإشارة الى ذلك. و منها- صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) في حديث قال: «سألته عن رجل قبل امرأته، و قد
(1) الوسائل الباب 18 من كفارات الاستمتاع. و تقدمت ص 345.