الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 401 من 574

[صفحة 401]

فانزل؟ قال: عليه دم، لانه نظر الى غير ما يحل له. و ان لم يكن انزل فليتق الله و لا يعد، و ليس عليه شيء». و يمكن حملها على المعسر جمعا بينها و بين رواية أبي بصير المتقدمة و إنما يبقى الإشكال في الجمع بين رواية أبي بصير و صحيحة زرارة. و حملها على رواية أبي بصير- بان يقال: جزور ان كان موسرا، أو بقرة ان كان متوسطا، و ان لم يجد بان كان معسرا فشاة- الظاهر بعده. و لكن ارتكاب مثله في مقام الجمع شائع في كلامهم. و صاحب المدارك بناء على اصطلاحه في الاخبار اطرح رواية أبي بصير، و استجود قول الصدوق للصحيحة المذكورة. و احتمل قويا الاكتفاء بالشاة، لحسنة معاوية بن عمار المذكورة. و هو جيد على أصوله. و لو كان النظر إلى أهله فأمنى فلا شيء عليه، إلا ان يقترن بالشهوة فبدنة. و الحكمان إجماعيان كما يظهر من المنتهى. و يدل على الحكمين المذكورين صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن محرم نظر الى امرأته فأمنى أو أمذى و هو محرم. قال: لا شيء عليه. و ان حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم. و قال في المحرم ينظر إلى امرأته و ينزلها بشهوة حتى ينزل، قال: عليه بدنة». و يدل على الحكم الثاني ما رواه في الكافي في الحسن عن مسمع ابي سيار (2) قال: «قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا أبا سيار

(1) الوسائل الباب 17 من كفارات الاستمتاع. و تقدمت ص 344.
(2) الوسائل الباب 12 من تروك الإحرام، و الباب 18 من كفارات الاستمتاع. و تقدمت ص 346.
التالي صفحة 401 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...