الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 400 من 574

[صفحة 400]

فالمشهور انه ان كان موسرا فبدنة، و ان كان متوسطا فبقرة، و ان كان معسرا فشاة. و المستند في ذلك ما رواه الشيخ عن ابي بصير (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل محرم نظر الى ساق امرأة فأمنى؟

فقال: ان كان موسرا فعليه بدنة، و ان كان وسطا فعليه بقرة، و ان كان فقيرا فعليه شاة. ثم قال: اما اني لم اجعل عليه هذا لأنه أمنى إنما جعلته عليه لانه نظر الى ما لا يحل له». و مقتضى التعليل المذكور وجوب الكفارة و ان لم يمن. و لا اعلم به قائلا، بل عباراتهم كلها صريحة في التقييد بالأمناء. و عن الصدوق في المقنع انه يتخير بين الجزور و البقرة. فإن عجز فشاة. و يدل عليه ما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح (2) قال:

«سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل محرم نظر الى غير أهله فأنزل. قال: عليه جزور أو بقرة، فان لم يجد فشاة». و عن الشيخ المفيد مثل القول الأول، إلا انه زاد: و ان لم يجد شيئا من ما ذكرناه لتعذره في الحال فعليه صيام ثلاثة أيام يصومها. و لم أقف في الاخبار له على دليل. و لعله نظر الى ان آخر ما يجب عليه الشاة، و ان صيام الثلاثة يقوم مقامها مع تعذرها، كما صرح به في غير هذا الحكم.

بقي في المسألة رواية ثالثة، و هي ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار (3): «في محرم نظر الى غير أهله

(1) الوسائل الباب 16 من كفارات الاستمتاع.
(2) الوسائل الباب 16 من كفارات الاستمتاع.
(3) الوسائل الباب 16 من كفارات الاستمتاع.
التالي صفحة 400 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...