الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 402 من 574

[صفحة 402]

ان حال المحرم ضيقة. الى ان قال: و من مس امرأته بيده و هو محرم على شهوة فعليه دم شاة. و من نظر الى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور. و من مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه». و صاحب المدارك هنا إنما استدل على الحكم الثاني بحسنة مسمع المذكورة، و طعن فيها بقصور سندها بعدم توثيق الراوي، و معارضتها بموثقة إسحاق بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1): «في محرم نظر الى امرأته بشهوة فأمنى؟ قال: ليس عليه شيء». قال: و أجاب الشيخ عنها بالحمل على حال السهو دون العمد. و هو بعيد. انتهى. و فيه (أولا): ان الدليل غير منحصر في رواية مسمع، بل هو- كما عرفت- في صحيحة معاوية بن عمار المذكورة. و العجب انه نقل صدرها دليلا على الحكم الأول، و غفل عن عجزها الدال على الحكم الثاني. و (ثانيا): انه قد عد حديث مسمع المذكور في الصحيح فضلا عن الحسن في مواضع عديدة من كتاب الحج، و عده في الحسن- كما هو المشهور بين أصحاب هذا الاصطلاح- في مواضع أخر، و طعن فيه في هذا الموضع و غيره ايضا، و هذا من جملة المواضع التي اضطرب فيها كلامه كما أشرنا إليه في غير مقام من شرحنا على الكتاب. و من المواضع التي عده في الصحيح في شرح قول المصنف: «و يضمن الصيد بقتله عمدا و سهوا» قال: و في الصحيح عن مسمع بن عبد الملك عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا رمى المحرم صيدا و أصاب اثنين.

الحديث».

(1) التهذيب ج 5 ص 327، و الوسائل الباب 17 من كفارات الاستمتاع.
(2) الوسائل الباب 31 من كفارات الصيد.
التالي صفحة 402 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...