الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 22 من 574

[صفحة 22]

مستندهم في الاستحباب بعد الست ركعات. و ما رواه ابن بابويه في الموثق عن ابي الحسن (عليه السلام) (1) «في الرجل يأتي ذا الحليفة أو بعض الأوقات بعد صلاة العصر أو في غير وقت صلاة؟ قال: لا، ينتظر حتى تكون الساعة التي يصلى فيها و إنما قال ذلك مخافة الشهرة».

هكذا صورة الخبر في الفقيه (2). و ظاهر المحدث الكاشاني ان قوله: «و إنما. الى آخره» هو من كلام صاحب الفقيه حيث لم يذكره في متن الخبر و إنما ذكره في البيان نقلا عنه. و ظاهر غيره ممن نقل الخبر انه من متن الخبر، و كأنه بناء على ذلك من كلام بعض الرواة. و ما رواه الشيخ في التهذيب عن إدريس بن عبد الله (3) قال:

«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع؟ قال: يقيم الى المغرب. قلت: فان ابي جماله ان يقيم عليه؟ قال: ليس له أن يخالف السنة. قلت: إله أن يتطوع بعد العصر؟ قال: لا بأس به، و لكني أكرهه للشهرة، و تأخير ذلك أحب الي. قلت: كم أصلي إذا تطوعت؟ قال: اربع ركعات». و في هذا الخبر ما يكشف عن الخبر المتقدم من الأمر بانتظار الساعة التي يصلى فيها لئلا يصلي نافلة في الأوقات المكروهة فيها الصلاة عند العامة (4) فيعرف بالتشيع و يؤخذ به. و الظاهر ان المراد بقوله: «ليس

(1) الوسائل الباب 19 من الإحرام.
(2) ج 2 ص 208.
(3) الوسائل الباب 19 من الإحرام.
(4) راجع طرح التثريب في شرح التقريب لعبد الرحيم العراقي الشافعي ج 2 ص 182 الى ص 184.
التالي صفحة 22 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...