الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 23 من 574

[صفحة 23]

له ان يخالف السنة» أي يحرم من غير صلاة.

فوائد

الاولى [عدم كراهة صلاة الإحرام في الأوقات المشهورة] - ينبغي ان يعلم انه على تقدير القول بكراهة الصلاة في الأوقات المشهورة فإن صلاة الإحرام مستثناة من ذلك، كما استفاضت به الاخبار: و منها- قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار (1): «خمس صلوات لا تترك على حال: إذا طفت بالبيت، و إذا أردت أن تحرم.

الحديث».

و قوله (عليه السلام) في رواية أبي بصير (2): «خمس صلوات تصليها في كل وقت: منها: صلاة الإحرام». الى غير ذلك من الاخبار.

الثانية [هل السنة وقوع الإحرام بعد الفريضة و النافلة؟]

- المفهوم من الاخبار التي ذكرناها في المقام- و هي التي وقفنا عليها من اخبار المسألة- ان السنة في الإحرام ان يحرم عقيب فريضة ان اتفق و إلا عقيب نافلة، و أفضلها ست ركعات و أقلها اثنتان. و المفهوم من كلام الأصحاب هو الجمع بين النافلة و الفريضة، مقدما للنافلة على الفريضة كما في بعض، أو مؤخرا لها كما في آخر. قال الشيخ في المبسوط: و أفضل الأوقات التي يحرم فيها عند الزوال و يكون ذلك بعد فريضة الظهر، فان اتفق ان يكون في غير هذا الوقت جاز، و الأفضل ان يكون عقيب فريضة، فان لم يكن وقت فريضة صلى ست ركعات من النوافل و أحرم في دبرها، فان لم يتمكن من ذلك أجزأه ركعتان.

(1) الوسائل الباب 39 من مواقيت الصلاة، و الباب 19 من الإحرام.
(2) الوسائل الباب 39 من مواقيت الصلاة، و الباب 19 من الإحرام.
التالي صفحة 23 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...