الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 21 من 574

[صفحة 21]

(عليه السلام) (1) قال: «سألته أ ليلا أحرم رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أم نهارا؟ فقال: نهارا. فقلت: أي ساعة؟ قال: صلاة الظهر. فسألته متى ترى ان نحرم؟ فقال: سواء عليكم، إنما أحرم رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) صلاة الظهر، لان الماء كان قليلا كان يكون في رؤوس الجبال، فيهجر الرجل الى مثل ذلك من الغد، و لا يكاد يقدرون على الماء، و إنما أحدثت هذه المياه حديثا».

أقول: و الظاهر ان هذه الاخبار الثلاثة هي مستند الأصحاب في ما ذكروه من استحباب الإحرام عقيب فريضة الظهر. و ظاهر الخبر الأخير ان السبب في إحرامه (صلى اللّٰه عليه و آله) في ذلك الوقت إنما هو قلة الماء و إنما يؤتى به بعد الهجرة إليه في اليوم السابق في ذلك الوقت، و لهذا لما سأله الراوي: «متى ترى ان نحرم؟ قال: سواء عليكم» يعني: أي وقت أردتم. ثم ذكر له العلة في إحرامه (صلى اللّٰه عليه و آله) بعد صلاة الظهر. نعم (2) صحيحة الحلبي تضمنت ان أفضل ذلك عند زوال الشمس و لعل وجه الجمع بينهما انه لما اتفق إحرامه (صلى اللّٰه عليه و آله) في ذلك الوقت للعلة المذكورة صار الفضل في ذلك الوقت. إلا ان قوله (عليه السلام): «سواء عليكم» من ما ينافر ذلك، و ان كان الجواز لا ينافي الاستحباب. و ما رواه الشيخ عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «تصلي للإحرام ست ركعات تحرم في دبرها». و هذه الرواية هي

(1) الوسائل الباب 15 من الإحرام.
(2) أوردنا العبارة هنا كما جاءت في المخطوطة.
(3) الوسائل الباب 18 من الإحرام.
التالي صفحة 21 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...