و عن معاوية بن عمار في الحسن عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) انه قال: «اعلم ان ما وطأت من الدبا أو أوطأته بعيرك فعليك فداؤه».
الرابعة [يجوز للمحرم صيد البحر و أكله] - لا خلاف في جواز صيد البحر، نصا و فتوى، و جواز اكله، و سقوط الفدية فيه. و الأصل فيه قوله (عز و جل) أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ (2). و ما رواه ثقة الإسلام في الحسن عن حريز عن من أخبره- و رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) و في الفقيه مرسلا- عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «لا بأس بأن يصيد المحرم السمك، و يأكل مالحه و طريه، و يتزود، قال الله (عز و جل) أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ (4) قال: هو مالحه الذي يأكلون. و فصل ما بينهما: كل طير يكون في الآجام يبيض في البر و يفرخ في البر فهو من صيد البر، و ما كان من صيد البر يكون في البر و يبيض في البحر و يفرخ في البحر فهو من صيد البحر».
أقول: و من هذه الرواية يعلم حكم الطيور التي تعيش في البر و البحر، فإنه يكون المدار على إلحاقها بأحد الصنفين على البيض في ذلك المكان، فان باضت في البحر و فرخت فيه فهي من الطيور البحرية، و ان باضت و فرخت في البر فهي من الطيور البرية. و الظاهر انه
(1) الوسائل الباب 37 و 53 من كفارات الصيد.