الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 15 · صفحة 11 من 574

[صفحة 11]

الوقت بست ليال. قال: لا بأس به. و سأله عن الرجل يطلي قبل ان يأتي مكة بسبع ليال أو ثمان ليال. قال: لا بأس به». و الظاهر ان التحديد بالخمسة عشر المذكورة إنما هو لبيان أقصى غاية الاجزاء، فلا ينافيه استحباب ذلك قبل مضي المدة المذكورة. و يؤيده ما رواه ثقة الإسلام في الكافي (1) عن عبد الله بن ابي يعفور قال: «كما بالمدينة فلاحاني زرارة في نتف الإبط و حلقه، فقلت:

حلقه أفضل، و قال زرارة: نتفه أفضل. فاستأذنا على ابي عبد الله (عليه السلام) فاذن لنا، و هو في الحمام يطلي، قد اطلى إبطيه، فقلت لزرارة: يكفيك. قال: لا، لعله فعل هذا لما لا يجوز لي ان أفعله.

فقال: فيما أنتما؟ فقلت: ان زرارة لاحاني في نتف الإبط و حلقه، فقلت: حلقه أفضل، و قال زرارة: نتفه أفضل. فقال: أصبت السنة و أخطأها زرارة، حلقه أفضل من نتفه، و طليه أفضل من حلقه. ثم قال لنا: اطليا. فقلنا: فعلنا منذ ثلاث. فقال: أعيدا، فإن الإطلاء طهور».

الثالث- الغسل. و المشهور استحبابه، بل قال في المنتهى: انه لا يعرف فيه خلافا، مع انه في المختلف نقل عن ابن ابي عقيل انه قال: غسل الإحرام فرض واجب. و قد تقدم الكلام في ذلك في باب الأغسال. و تحقيق البحث في المقام يقتضي بسطه في مواضع الأول- هل يجب التيمم بدلا عنه لو تعذر؟

قولان، المشهور العدم، و نقل عن الشيخ

(1) الفروع ج 1 ص 255 و ج 2 ص 221، و الوسائل الباب 32 و 85 من آداب الحمام.
التالي صفحة 11 من 574 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...