الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 64 من 484

[صفحة 64]

لم يجد منهم هديا فليصم عنه وليه». و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام)- و كنا تلك السنة مجاورين و أردنا الإحرام يوم التروية- فقلت: ان معنا مولودا صبيا؟ فقال: مروا امه فلتلق حميدة فلتسألها كيف تفعل بصبيانها؟ قال فأتتها فسألتها فقالت لها: إذا كان يوم التروية فجردوه و غسلوه كما يجرد المحرم ثم أحرموا عنه ثم قفوا به في المواقف، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه و احلقوا رأسه ثم زوروا به البيت ثم مروا الخادم ان يطوف به البيت و بين الصفا و المروة». و صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «انظروا من كان معكم من الصبيان. الحديث الأول إلى قوله: فليصم عنه وليه،. و زاد: و كان علي بن الحسين (عليه السلام) يضع السكين في يد الصبي ثم يقبض على يده الرجل فيذبح». و يستفاد من هذه الاخبار ان الولي يأمر الصبي بالتلبية و نحوها من الأفعال كالطواف و الرمي و الذبح و نحو ذلك، فان لم يحسن ناب عنه الولي أو من يأمره، و يلبسه ثوبي الإحرام و يجنبه ما يجب اجتنابه على المحرم. و الجميع من ما لا خلاف فيه. و اما الصلاة فإنه يصلي عنه كما تضمنته صحيحة زرارة، و احتمل في الدروس أمره بالإتيان بصورة الصلاة أيضا كالطواف. و هو ضعيف و ان نفى عنه البأس السيد في المدارك. و إذا طاف به فالأحوط أن يكونا متطهرين، و اكتفى الشهيد في الدروس بطهارة الولي.

(1) التهذيب ج 5 ص 410 و في الوسائل الباب 17 من أقسام الحج.
(2) هذه الصحيحة مع الزيادة هي رواية الكافي و الفقيه و المتقدمة هي رواية التهذيب، و قد أورد الزيادة في الوسائل عن الفقيه في الباب 17 من أقسام الحج برقم 4 و عن الكافي في الباب 36 من الذبح برقم 2.
التالي صفحة 64 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...