الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 63 من 484

[صفحة 63]

بالقارن و المفرد- مال السيد السند في المدارك استبعادا لإجزاء العمرة الواقعة بتمامها على وجه الندب عن الواجب، قال: و لا بأس به قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق ان تم و إلا اتجه عدم الاجزاء مطلقا. انتهى.

أقول: لا ريب انه على ما اخترناه من عدم الاجزاء لعدم الدليل على ذلك فلا اثر لهذه الاحتمالات و لا ورود لهذه الإشكالات، و اما على القول المذكور فالحكم محل اشكال، لعدم النص، و عدم صحة بناء الأحكام على هذه التعليلات التي يتعاطونها في كلامهم و يتداولونها على رؤوس أقلامهم.

الثانية [حج الصبي]

(1)- الصبي إذا كان مميزا صح إحرامه إذا كان باذن وليه و إلا أحرم به الولي، و كذا المجنون، بمعنى جعلهما محرمين سواء كان هو محلا أو محرما.

و من الاخبار في ذلك ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) (2) قال: «إذا حج الرجل بابنه و هو صغير فإنه يأمره ان يلبي و يفرض الحج، فان لم يحسن ان يلبي لبوا عنه، و يطاف به و يصلى عنه. قلت: ليس لهم ما يذبحون؟ قال: يذبح عن الصغار و يصوم الكبار. و يتقى عليهم ما يتقى على المحرم من الثياب و الطيب. فان قتل صيدا فعلى أبيه». و ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح (3) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قدموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة أو الى بطن مر ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم، يطاف بهم و يسعى بهم و يرمى عنهم. و من

(1) هذه هي المسألة الثانية، و قد أوردنا العبارة هنا على طبق النسخة الخطية.
(2) الوسائل الباب 17 من أقسام الحج.
(3) التهذيب ج 5 ص 409 و في الوسائل الباب 17 من أقسام الحج.
التالي صفحة 63 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...