الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 447 من 484

[صفحة 447]

و يمكن الجواب عنه بان كلامه هذا مبني على تخصيص إطلاق أخبار جواز العدول مطلقا- اختيارا أو اضطرارا- بالأخبار الأخر الدالة على عدم جواز التأخير إلا مع الضرورة، كما هو قول الأصحاب (رضوان الله عليهم). و اما الرواية الدالة على المنع من العدول الاختياري مطلقا- و هي رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة- فقد أجاب عنها بضعف السند أولا، ثم بالحمل على الكراهة جمعا بينها و بين ما دل على جواز العدول مطلقا.

الرابعة [من كان منزله أقرب إلى مكة من المواقيت فميقاته منزله] - قد صرح أكثر الأصحاب بان من كان منزله أقرب الى مكة من المواقيت فميقاته منزله، قال في المنتهى: انه قول أهل العلم كافة إلا مجاهد (1) و يدل على ذلك الأخبار المتكاثرة: منها- صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في أول البحث (2) و نحوها ما تقدم ايضا من كتاب الفقه الرضوي (3). و قال الشيخ بعد إيراد صحيحة معاوية بن عمار المذكورة: و في حديث آخر: إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة اهله (4). و في الحسن عن مسمع عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله». و في الصحيح عن عبد الله بن مسكان قال: حدثني أبو سعيد (6) قال:

«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن من كان منزله دون الجحفة إلى مكة. قال:

يحرم منه». و عن رباح بن ابي نصر (7) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):

(1) المغني ج 3 ص 236 مطبعة العاصمة.
(2) ص 434.
(3) ص 437.
(4) الوسائل الباب 17 من المواقيت. و ارجع الى الاستدراكات.
(5) الوسائل الباب 17 من المواقيت.
(6) الوسائل الباب 17 من المواقيت.
(7) الوسائل الباب 17 من المواقيت.
التالي صفحة 447 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...