الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 14 · صفحة 233 من 484

[صفحة 233]

سرائره، و انما الموجود فيه ما قدمنا نقله عن المختلف من موافقة الشيخ المفيد و هذه عبارته في كتاب السرائر: و من نذر ان يحج ماشيا ثم عجز عنه فليركب و لا كفارة عليه و لا يلزمه شيء على الصحيح من المذهب. و هذا مذهب شيخنا المفيد في مقنعته. ثم نقل عبارة الشيخ في النهاية الدالة على وجوب سوق البدنة. و ظاهره في المدارك انه اعتمد في هذا النقل على غيره، حيث قال بعد نقل ذلك عن ابن إدريس: و قال الشهيد في الشرح: و كأنه نظر الى ان الحج ماشيا مغاير له راكبا. و فيه نظر، لان الحج راكبا و ماشيا واحد و ان اختلفا بصفة واحدة، فإذا نذر الحج ماشيا استلزم نذر الحج المطلق و ان يكون ماشيا، فإذا تعذر أحد الجزئين لا يلزم سقوط الآخر. ثم قال (قدس سره): هذا كلامه (قدس سره) و هو غير جيد، لان المفهوم من نذر الحج ماشيا إيجاب الحج على الوجه المخصوص، بمعنى كون المشي شرطا في الحج، و ذلك لا يستلزم نذر مطلق الحج، كما ان من نذر صلاة في موضع معين لا يكون ناذرا لمطلق الصلاة. انتهى. و هو جيد. إلا ان هذا الكلام ليس في المسالك ان أريد بالشهيد جده (قدس سره) و بالشرح المسالك، و لا في شرح الشهيد على الإرشاد ان أريد بالشهيد الشهيد الأول و بالشرح الكتاب المذكور. و لا اعرف لهذه العبارة محلا غير ذلك، و لا أدرى كيف هذا النقل و لا من اين حصل؟ و كيف كان فقد ظهر بما شرحناه ان في المسألة أقوالا أربعة: أحدها- وجوب الكفارة مطلقا. و ثانيها- سقوطها مطلقا. و ثالثها- هو التفصيل بكون النذر مطلقا فيتوقع المكنة، و ان كان معينا سقط الفرض. و رابعها- مثل سابقه في صورة الإطلاق، إلا انه يفارقه في صورة التعيين فيقول بوجوب الركوب و لا شيء عليه. و قال في المدارك بعد نقل ما نقله عن ابن إدريس و كلام الشهيد و كلامه عليه حسبما قدمناه: و المعتمد ما ذهب اليه ابن إدريس ان كان العجز قبل التلبس

التالي صفحة 233 من 484 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...