بالإحرام، و ان كان بعده اتجه القول بوجوب إكماله و سياق البدنة و سقوط الفرض بذلك، عملا بظاهر النصوص المتقدمة. و التفاتا إلى إطلاق الأمر بوجوب إكمال الحج و العمرة مع التلبس بهما، و استلزام إعادتهما المشقة الشديدة. انتهى.
أقول: و هذا قول خامس في المسألة.
ثم أقول: و من الأخبار التي وقفت عليها في هذه المسألة زيادة على ما تقدم صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «سألته عن رجل جعل لله عليه مشيا الى بيت الله فلم يستطع؟ قال: يحج راكبا». و ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا عن نوادر احمد بن محمد ابن ابي نصر البزنطي عن عنبسة بن مصعب (2) قال: «قلت له- يعني أبا عبد الله (عليه السلام)- اشتكى ابن لي فجعلت لله علي ان هو بريء ان أخرج الى مكة ماشيا. و خرجت امشي حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو، فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت، فهل على شيء؟ قال: فقال لي: اذبح فهو أحب الي. قال: قلت له: أي شيء هو الي لازم أم ليس لي بلازم؟ قال: من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه و كان الله أعذر لعبده». و عن ابي بصير (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك (4) فقال: من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه». و ما رواه احمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (5) قال: «سألته عن رجل جعل عليه مشيا الى بيت الله فلم يستطع؟ قال: يحج راكبا».
(1) ارجع الى التعليقة 2 ص 225.