(عليه السلام) في رجل اوصى بحجة فلم تكفه من الكوفة إنها تجزئ حجته من دون الوقت». و ما رواه فيه ايضا عن عمر بن يزيد (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل اوصى بحجة فلم تكفه؟ قال: فيقدمها حتى يحج دون الوقت». و ظاهر الخبرين المذكورين ان الرجل اوصى بمال للحج فلم يكف للاستئجار عنه من البلد، كما هو صريح الأول و ظاهر الثاني. و أجاب (عليه السلام) بأنه يستأجر بها من اي موضع يسعه المال بعد البلد. و فيه إيماء إلى انه لو كفى من البلد لوجب و ان لم يعين البلد في الوصية. و منها- ما رواه في الكافي عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن محمد بن عبد الله (2) قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يموت فيوصي بالحج، من اين يحج عنه؟ قال: على قدر ماله، ان وسعه ماله فمن منزله و ان لم يسعه ماله من منزله فمن الكوفة، فان لم يسعه من الكوفة فمن المدينة».
أقول: ظاهر الخبر المذكور انه ان كان في مال الموصى سعة الحج من المنزل فهو الواجب أولا، و إلا فيبني على ما يسعه من البلدان المتوسطة. و ظاهر الخبر ان السؤال عن رجل من خراسان. و بهذا التقريب ينطبق على ما قدمناه من الاخبار. و منها- صحيحة الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) انه قال: «و ان
(1) الوسائل الباب 2 من النيابة في الحج.