الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 476 من 508

[صفحة 476]

«المعتكف بمكة يصلى في أي بيوتها شاء سواء عليه صلى في المسجد أو في بيوتها». و استثنى من المنع الخروج لصلاة الجمعة إذا أقيمت في غير مسجده الذي اعتكف فيه.

الثاني [إذا طلقت المعتكفة أو مات زوجها] - نقل في المنتهى عن الشيخ (قدس سره) انه إذا طلقت المعتكفة أو مات زوجها فخرجت و اعتدت في بيتها استقبلت الاعتكاف. ثم نقل عنه انه قال: و بالجملة فللمرأة الخروج إذا طلقت للعدة في بيتها و يجب عليها ذلك. و لم ينقل فيه خلافا إلا من العامة حيث ذهب جمع منهم الى وجوب المضي في الاعتكاف حتى تفرغ منه ثم ترجع الى بيت زوجها لتعتد فيه (1) ثم رده بظاهر الآية و هي قوله تعالى:

لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ (2). الى أن قال: و اما استئناف الاعتكاف فإنه يصح له على تقدير أن يكون الاعتكاف واجبا و لم يشترط الرجوع. و فصل في المسالك فقال- بعد نقل عبارة المصنف الدالة على وجوب الخروج الى منزلها لتعين الاعتداد عليها فيه- ما صورته: هذا يتم مع كون الاعتكاف مندوبا أو واجبا غير معين أو مع شرط الحل عند العارض و لو كان معينا من غير شرط فالأقوى اعتدادها في المسجد زمن الاعتكاف فان دين الله أحق ان يقضى (3). قال في المدارك بعد نقل ذلك: و هو حسن.

أقول: للتوقف في ما ذكره (قدس سره) مجال لعدم الدليل على ذلك فإنه قد تعارض هنا واجبان: اللبث في المسجد من حيث التعيين و عدم الشرط، و الاعتداد

(1) المغني ج 3 ص 207.
(2) سورة الطلاق الآية 2.
(3) في مسند احمد ج 1 ص 227 عن ابن عباس ان امرأة قالت يا رسول الله (ص) انه كان على أمي صوم شهر فماتت أ فأصومه عنها؟ قال: لو كان على أمك دين ا كنت قاضيته؟ قالت نعم. قال: فدين الله عز و جل أحق ان يقضى. و نحوه ص 258 منه.

و لا يخفى ان حديث الخثعمية المتقدم ج 11 ص 39 و استدركناه برقم 1 انما كان في الحج.

التالي صفحة 476 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...