فلا يكون الاعتكاف مانعا منها. انتهى. و فيه توقف. و الله العالم.
فروع
الأول- لا يجوز الصلاة خارج المسجد لمن خرج لضرورة إلا بمكة إلا مع ضيق الوقت. و يدل عليه ما رواه الكليني و ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سمعته يقول المعتكف بمكة يصلى في أي بيوتها شاء سواء عليه صلى في المسجد أو في بيوتها. الى أن قال: و لا يصلى المعتكف في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلا بمكة فإنه يعتكف بمكة حيث شاء لأنها كلها حرم الله. الحديث». قال الشيخ: «قوله (عليه السلام) يعتكف بمكة حيث شاء» انما يريد به يصلى صلاة الاعتكاف. و استشهد بسياق الكلام و بالأحاديث السابقة. و ما رواه الصدوق في الصحيح عن منصور بن حازم عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «المعتكف بمكة يصلى في أي بيوتها شاء و المعتكف بغيرها لا يصلى إلا في المسجد الذي سماه». و ما رواه في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال:
(1) الوسائل الباب 8 من الاعتكاف رقم 3 و هي رواية الشيخ في التهذيب ج 4 ص 293 و اما رواية الكليني و الصدوق فهي إلى قوله «أو في بيوتها» كما في الوسائل الباب 8 من الاعتكاف رقم 1.