في البيت من حيث الأدلة الدالة على وجوب ذلك، و ترجيح أحد الطرفين على الآخر يحتاج الى دليل و ليس فليس.
الثالث [لو أخرج السلطان المعتكف من المسجد] - صرح في المنتهى بأنه لو أخرجه السلطان فان كان ظالما مثل ان يطالبه بما ليس عليه لم يبطل اعتكافه و إذا عاد بنى لحديث رفع القلم (1) و ان أخرجه بحق مثل اقامة حد و استيفاء دين بطل اعتكافه و استأنف.
أقول: يجب تقييد الحكم الأول بما إذا لم يطل الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفا كما ذكره في غير هذه الصورة، و يجب تقييد الحكم الثاني بما إذا كان واجبا كما استدركه على الشيخ في سابق هذه المسألة.
الرابع- إذا حاضت المرأة خرجت من المسجد الى بيتها و هكذا المريض. ثم ان كان الاعتكاف واجبا وجب الرجوع لقضائه و إعادته و إلا فلا، و أطلق بعض الأصحاب العود في الاعتكاف و الظاهر التفصيل. و يدل على ذلك من الأخبار ما رواه الصدوق في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنه يأتي بيته ثم يعيد إذا برئ و يصوم». و رواه الكليني (3) ثم قال: و في رواية أخرى عنه (عليه السلام) ليس على المريض ذلك. و بإسناده عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) «في المعتكفة إذا طمثت؟ قال: ترجع الى بيتها فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها». و إطلاق هذين الخبرين محمول على ما قدمناه لما يأتي من الأدلة الدالة على
(1) عبارة المنتهى ج 2 ص 636 لم تنقل بلفظها تماما و قد أسقط بعضها و المراد بحديث رفع القلم هو حديث الرفع المعروف كما هو نص عبارة المنتهى و قد أورده في الوسائل الباب 56 من جهاد النفس.