الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 477 من 508

[صفحة 477]

في البيت من حيث الأدلة الدالة على وجوب ذلك، و ترجيح أحد الطرفين على الآخر يحتاج الى دليل و ليس فليس.

الثالث [لو أخرج السلطان المعتكف من المسجد] - صرح في المنتهى بأنه لو أخرجه السلطان فان كان ظالما مثل ان يطالبه بما ليس عليه لم يبطل اعتكافه و إذا عاد بنى لحديث رفع القلم (1) و ان أخرجه بحق مثل اقامة حد و استيفاء دين بطل اعتكافه و استأنف.

أقول: يجب تقييد الحكم الأول بما إذا لم يطل الزمان بحيث يخرج عن كونه معتكفا كما ذكره في غير هذه الصورة، و يجب تقييد الحكم الثاني بما إذا كان واجبا كما استدركه على الشيخ في سابق هذه المسألة.

الرابع- إذا حاضت المرأة خرجت من المسجد الى بيتها و هكذا المريض. ثم ان كان الاعتكاف واجبا وجب الرجوع لقضائه و إعادته و إلا فلا، و أطلق بعض الأصحاب العود في الاعتكاف و الظاهر التفصيل. و يدل على ذلك من الأخبار ما رواه الصدوق في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنه يأتي بيته ثم يعيد إذا برئ و يصوم». و رواه الكليني (3) ثم قال: و في رواية أخرى عنه (عليه السلام) ليس على المريض ذلك. و بإسناده عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) «في المعتكفة إذا طمثت؟ قال: ترجع الى بيتها فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها». و إطلاق هذين الخبرين محمول على ما قدمناه لما يأتي من الأدلة الدالة على

(1) عبارة المنتهى ج 2 ص 636 لم تنقل بلفظها تماما و قد أسقط بعضها و المراد بحديث رفع القلم هو حديث الرفع المعروف كما هو نص عبارة المنتهى و قد أورده في الوسائل الباب 56 من جهاد النفس.
(2) الوسائل الباب 11 من الاعتكاف.
(3) الوسائل الباب 11 من الاعتكاف.
(4) الوسائل الباب 11 من الاعتكاف.
التالي صفحة 477 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...