قال في المدارك بعد ذكر ذلك: و الأصح عدم وجوب المتابعة في جميع ذلك عملا بالإطلاق. و فيه انه قد روى ثقة الإسلام في الكافي في الحسن الى الحسين بن زيد عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «السبعة الأيام و الثلاثة الأيام في الحج لا تفرق انما هي بمنزلة الثلاثة الأيام في اليمين». و هو ظاهر في وجوب المتابعة في السبعة كما ذكره الفاضلان المذكوران. و مثله ما رواه في التهذيب عن على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) قال «سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج و السبعة أ يصومها متوالية أو يفرق بينها؟ قال يصوم الثلاثة لا يفرق بينها و السبعة لا يفرق بينها و لا يجمع السبعة و الثلاثة جميعا».
نعم في بعض الاخبار ما يدل على التفريق. و سيجيء الكلام في جميع هذه المسائل في مواضعها منقحا ان شاء الله تعالى. و يندرج في كلية ما يجب فيه التتابع صوم رمضان و الاعتكاف و كفارة رمضان و كفارة قضائه و كفارة خلف النذر و ما في معناه و كفارة الظهار و القتل و كفارة حلق الرأس في حال الإحرام و صوم الثلاثة الأيام في بدل الهدى و صوم الثمانية عشر بدل البدنة و بدل الشهرين عند العجز عنهما. قال في المدارك: و يمكن المناقشة في وجوب المتابعة في صيام كفارة قضاء رمضان و حلق الرأس و صوم الثمانية عشر في الموضعين، لإطلاق الأمر بالصوم في جميع هذه الموارد فيحصل الامتثال مع التتابع و بدونه. انتهى. و هو جيد إلا بالنسبة إلى كفارة قضاء شهر رمضان، لما تقدم في صدر المطلب الرابع من المقصد الأول (3) من الأخبار الدالة على انها كفارة شهر رمضان، و كفارة شهر رمضان من ما لا خلاف في وجوب التتابع في الشهرين فيها نعم يمكن ذلك بالنسبة إلى القول الآخر و هو صوم ثلاثة أيام حيث انه لم يصرح
(1) الوسائل الباب 10 من بقية الصوم الواجب.