الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 337 من 508

[صفحة 337]

و الحق بذلك كفارة جز المرأة رأسها في المصاب لرواية خالد بن سدير المتقدمة

القسم الرابع- ما يجب مرتبا على غيره مخيرا بينه و بين غيره

و هو كفارة الواطئ أمته المحرمة باذنه، و سيأتي ان شاء الله تعالى في كتاب الحج ان هذه الكفارة بدنة أو بقرة أو شاة فإن عجز عن الأولين فشاة أو صيام ثلاثة أيام، فالصيام فيها مرتب على غيره و هو البدنة و البقرة مخير بينه و بين غيره و هو الشاة. و إنما اجملنا الكلام في هذه المسائل و لم نتعرض لتحقيق البحث فيها بنقل الأدلة و تحقيق الكلام فيها لان الغرض هنا إنما هو استيفاء أقسام الصوم و سيجيء تحقيق كل مسألة ان شاء الله تعالى في محلها اللائق بها.

بقي الكلام هنا في مقامات

المقام الأول [ما يجب فيه التتابع من الصوم و ما لا يجب]

- قد صرح جملة من الأصحاب بل الظاهر انه المشهور ان كل الصوم يلزم فيه التتابع إلا أربعة: صوم النذر المجرد عن التتابع و ما في معناه من يمين و عهد، و صوم القضاء عن رمضان أو غيره، و صوم جزاء الصيد، و السبعة في بدل الهدى. و قد نقل الخلاف في كل من هذه الأربعة، اما الأول فحكى الشهيد في الدروس عن ظاهر الشاميين وجوب المتابعة في النذر المطلق، و الظاهر هو المشهور لحصول الوفاء بالنذر بدون التتابع و عدم الدليل على ما ذكروه. و اما الثاني فقد استقرب الشهيد في الدروس وجوب التتابع في قضاء النذر المشروط فيه التتابع. ورد بأنه لا دليل عليه. و هو كذلك. و وجوب التتابع في أصل النذر باعتبار الشرط لا يستلزم وجوبه في قضائه. و اما الثالث فنقل عن المفيد و سلار و المرتضى أنهم أوجبوا المتابعة في صيام الستين يوما بدل النعامة. و اما الرابع فنقل عن ابن ابى عقيل و ابى الصلاح أنهما أوجبا المتابعة في صيام السبعة بدل الهدى.

التالي صفحة 337 من 508 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...