قال: «اشتكت أم سلمة عينها في شهر رمضان فأمرها رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) أن تفطر و قال عشاء الليل لعينك ردى». و روى في الفقيه مرسلا (1) قال: و قال (عليه السلام): «كل ما أضر به الصوم فالإفطار له واجب». و اما ما رواه الشيخ في التهذيب عن عقبة بن خالد عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2)- «في رجل صام شهر رمضان و هو مريض؟ قال يتم صومه و لا يعيد».
- فحمله في التهذيب على مرض لا يضر معه الصوم غير بالغ الى حد وجوب الإفطار.
تفريعان الأول [هل يباح الإفطار للصحيح الذي يخشى المرض بالصيام؟]
- قال العلامة في المنتهى: الصحيح الذي يخشى المرض بالصيام هل يباح له الإفطار؟ فيه تردد ينشأ من وجوب الصوم بالعموم و سلامته عن معارضة المرض، و من كون المريض إنما أبيح له الفطر لأجل الضرر به و هو حاصل هنا لأن الخوف من تجدد المرض في معنى الخوف من زيادته و تطاوله. انتهى. و يمكن ترجيح الوجه الثاني بعموم قوله عز و جل وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (3) و بقوله يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ (4) و قوله (عليه السلام) في صحيحة حريز المتقدمة و رواية الفقيه (5) «كل ما أضر به الصوم فالإفطار له واجب». و يؤيده أيضا ان أصل المرض مع عدم بلوغه حد الإضرار لا يكون مبيحا
(1) الوسائل الباب 20 ممن يصح منه الصوم. و هو عين ما تقدم في ذيل صحيح حريز و ليس حديثا غيره.