و اما ما رواه الشيخ و الصدوق في الصحيح عن رفاعة (1)- قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل لامس جارية في شهر رمضان فأمذى؟ قال ان كان حراما فليستغفر الله استغفار من لا يعود أبدا و يصوم يوما مكان يوم» و زاد في التهذيب (2) «و ان كان من حلال فليستغفر الله و لا يعود و يصوم يوما مكان يوم».
فقد نسبه الشيخ في التهذيبين الى الشذوذ و مخالفته لفتوى أصحابنا كلهم ثم الى وهم الراوي ثم حمله على الاستحباب. و لا يخفى ما في الوجهين الأخيرين و الوجه إرجاعه إلى قائله فهو أعلم بما قال.
الثاني- الاكتحال بما فيه مسك أو يصل الى الحلق، و الروايات في هذه المسألة مختلفة:
فمنها- ما يدل على الترخص مطلقا مثل ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن محمد ابن مسلم في الصحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) (3) «في الصائم يكتحل؟ قال: لا بأس به ليس بطعام و لا شراب». و رواه الكليني في الحسن على المشهور و الصحيح على المختار عن سليم الفراء عن غير واحد عن أبى جعفر (عليه السلام) مثله (4). و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد الحميد بن أبى العلاء عن أبى عبد الله (عليه السلام) (5) قال «لا بأس بالكحل للصائم». و ما رواه عن ابن أبى يعفور (6) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الكحل
(1) الوسائل الباب 55 من ما يمسك عنه الصائم.