الرجل يضع يده على جسد امرأته و هو صائم؟ فقال: لا بأس و ان أمذى فلا يفطر». و ما رواه أيضا عن ابى بصير (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الصائم يقبل امرأته؟ قال نعم و يعطيها لسانه تمصه». و ما رواه عن على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل الصائم إله أن يمص لسان المرأة أو تفعل المرأة ذلك؟ قال لا بأس». و الجمع بين هذه الأخبار و بين ما تقدمها ممكن بحمل هذه على ما إذا وثق بنفسه كما تقدمت الإشارة إليه في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم فلا كراهة حينئذ، و اما بالحمل على أصل الجواز و ان كره ذلك مطلقا كما هو ظاهر الأكثر أو بالنسبة الى من لا يثق بنفسه كما هو ظاهر الاخبار المتقدمة. و في بعض الأخبار ما يدل على المنع مطلقا و لعله الحجة لظاهر قول الأكثر مثل ما رواه عبد الله بن جعفر في كتاب قرب الاسناد عن على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن الرجل هل يصلح له أن يقبل أو يلمس و هو يقضى شهر رمضان؟ قال لا». و مثله روى على بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) (4) قال:
«سألته عن المرأة هل يحل لها ان تعتنق الرجل في شهر رمضان و هي صائمة فتقبل بعض جسده من غير شهوة؟ قال لا بأس. قال: و سألته عن الرجل هل يصلح له و هو صائم في رمضان أن يقلب الجارية فيضرب على بطنها و فخذها و عجزها؟ قال ان لم يفعل ذلك بشهوة فلا بأس به و اما بشهوة فلا يصلح». و يمكن الجمع بينها و بين ما تقدم بحمل الأخبار المتقدمة على تأكد الكراهة و ان كان أصل الكراهة يحصل بدون ذلك.
(1) الوسائل الباب 34 من ما يمسك عنه الصائم.