التحريم بما أشرنا إليه آنفا و نقل كلام الشيخ في الاستبصار المتقدم من انه لم يجد حديثا في إيجاب القضاء و الكفارة. الى آخره- ما صورته: و هو كذلك نعم في رواية ابن مسلم (1) اشعار بمساواته للأكل و الشرب و النساء لكنها غير صريحة. انتهى و قال شيخنا الشهيد في كتاب شرح نكت الإرشاد- بعد أن نقل القول بالكفارة و انهم لم ينقلوا عليه دليلا معتمدا- ما صورته: و يمكن الاحتجاج بعطفه على ما يوجب الكفارة في صحيح محمد بن مسلم المتقدم (2).
أقول: لا يخفى ان إجمال هذه الرواية قد أوضح في رواية الخصال و رواية كتاب الفقه الرضوي (3).
و اما ما دلت عليه رواية إسحاق بن عمار من عدم القضاء فالأقرب عندي فيها هو الحمل على التقية، فإن العامة في هذه المسألة على ما نقله في المعتبر و المنتهى على قولين: فالجمهور منهم على الجواز بلا كراهة و القول الآخر الجواز على كراهة (4) و ظاهر هذا الخبر مؤذن بالجواز. و بالجملة فإنه مع قطع النظر عن روايتي الخصال و كتاب الفقه الرضوي (5) فالقول بما ذهب اليه المحقق و من انتفاه من مجرد التحريم ظاهر، و لكنهم معذورون حيث لم يقفوا على الروايتين المذكورتين، و اما مع وجود هاتين الروايتين و ضمهما الى تلك الروايات فإنه لا مجال لإنكار القول بوجوب القضاء و الكفارة إلا بالطعن في سند هاتين الروايتين بناء على هذا الاصطلاح المحدث و هو عندنا غير ملتفت اليه و لا معول عليه. و كتاب الفقه و ان لم يكن مشهورا بينهم إلا انك قد عرفت من ما قدمنا في كتاب الصلاة و ما بعده من هذه الكتب انه معتمد عند الصدوقين كما أوضحناه سابقا رأى العين. و تمام الكلام في هذه المسألة يتوقف على بيان أمور الأول [ما يتحقق به الارتماس في المقام] - قد ذكر
(1) ص 134.