الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 71 من 488

[صفحة 71]

التحديدين على مستند. و الذي يفهم من كلام أهل اللغة أن الربى هي التي ولدت حديثا كما في الصحاح و في النهاية أنها القريبة العهد بالولادة. إلا أنه قد تقدم في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (1) «و الربى هي التي تربى اثنين». و المستفاد منها تفسير الربى في هذا المقام بذلك، و هو مشكل لمخالفته للعرف و كلام أهل اللغة كما عرفت. إلا أن الصحيحة المذكورة رواها في الفقيه (2) بهذه الصورة «و لا في الربى التي تربى اثنين» و هو أظهر إلا أن فيه تخصيص الحكم بالتي تربى اثنين.

الخامسة [هل يتخير المالك في إخراج أي صنف في الأنعام الثلاثة؟]

- الظاهر أنه لا خلاف في أن النصاب المجتمع من المعز و الضأن و كذا من الإبل العراب و البخاتي و كذا من الجاموس و البقر تجب فيه الزكاة، لأن كلا من هذين الصنفين داخل تحت جنس واحد من هذه الأجناس التي تعلقت بها الزكاة، و الأول يجمعه جنس الغنم و الثاني جنس الإبل و الثالث جنس البقر. و إنما الخلاف في أنه هل للمالك الخيار في الإخراج من أي الصنفين شاء و إن تفاوتت القيم أو أنه يجب التقسيط و الأخذ من كل بقسطه مطلقا أو يناط بتفاوت القيم؟ أقوال ثلاثة أشهرها الثاني و أظهرها الأول و أحوطها الثالث، و حينئذ فلو كان عند المالك نصب عديدة بعضها من الإبل العراب و بعضها من البخاتي أخرج من العراب عربية و من البخاتي بختية من كل نصاب من صنفه، و هكذا البقر و الغنم. و لو كان النصاب مجتمعا من صنفي ضأن و معز مثلا فإن كانت الغنم متحدة القيم فلا إشكال في إخراج أي صنف كان، و إن تفاوتت القيم يرجع إلى التقسيط، كأن يكون عشرون من البقر و عشرون من الجاموس و التبيع من البقر و هو الفريضة قيمته اثنا عشر درهما مثلا و من الجاموس قيمته أربعة عشر أخرج تبيعا قيمته ثلاثة عشر بقرا كان أو جاموسا، هذا على المشهور و أما على ما اخترناه

(1) ص 69 و اللفظ هكذا «و الربى التي تربى اثنين».
(2) الوسائل الباب 10 من زكاة الأنعام.
التالي صفحة 71 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...