الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 287 من 489

[صفحة 287]

و رابعا- ان بلوغ التساهل في العبادات المبنية على التوقيف الى هذا الحد لا يخلو من تشريع و قول على الله سبحانه بغير علم «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً» (1) «أَ تَقُولُونَ عَلَى اللّٰهِ مٰا لٰا تَعْلَمُونَ» (2) و نحوهما من الآيات المعتضدة بالروايات المستفيضة الدالة على النهى عن القول بما لم يثبت عنهم (عليهم السلام) و الأمر بالوقوف و التثبت و الرد إليهم في ما اشتبه منها (3) و بالجملة فان الحق هنا ما ذكره الفاضلان المذكوران. و الله العالم.

المسألة الرابعة- في صلاة شدة الخوف

بمعنى انه ينتهى الحال إلى المسايفة و المعانقة، و الضابط أن لا يتمكنوا من الصلاة على الوجه المتقدم، فإنهم يصلون فرادى كيفما أمكنهم وقوفا أو ركبانا أو مشاة، و يركعون و يسجدون مع الإمكان و إلا فبالإيماء، و يستقبلون القبلة مع الإمكان في جميع الصلاة أو بعضها و لو بتكبيرة الإحرام ان أمكن و إلا سقط ايضا. و هذه الأحكام كلها مجمع عليها بينهم. و يدل عليه جملة من الأخبار: منها- ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة و فضيل و محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) (4) قال: «في صلاة الخوف عند المطاردة و المناوشة و تلاحم القتال فإنه يصلى كل انسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه فإذا كانت المسايفة و المعانقة و تلاحم القتال فإن أمير المؤمنين (عليه السلام) ليلة صفين و هي ليلة الهرير لم يكن صلى بهم الظهر و العصر و المغرب و العشاء عند وقت كل صلاة إلا بالتكبير و التهليل و التسبيح و التحميد و الدعاء، فكانت تلك صلاتهم و لم يأمرهم بإعادة الصلاة». و عن عبيد الله بن على الحلبي في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام) (5) قال:

«صلاة الزحف على الظهر إيماء برأسك و تكبير، و المسايفة تكبير مع إيماء،

(1) سورة هود الآية 21.
(2) سورة الأعراف الآية 27.
(3) الوسائل الباب 12 من صفات القاضي و ما يجوز أن يقضى به.
(4) الوسائل الباب 4 من صلاة الخوف و المطاردة.
(5) الوسائل الباب 4 من صلاة الخوف و المطاردة.
التالي صفحة 287 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...