الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 288 من 489

[صفحة 288]

و المطاردة إيماء يصلى كل رجل على حياله». و عن زرارة في الصحيح (1) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) الذي يخاف اللصوص و السبع يصلى صلاة الموافقة إيماء على دابته. قال قلت أ رأيت ان لم يكن المواقف على وضوء كيف يصنع و لا يقدر على النزول؟ قال يتيمم من لبد سرجه أو من معرفة دابته فان فيها غبارا، و يصلى و يجعل السجود أخفض من الركوع، و لا يدور إلى القبلة و لكن أينما دارت دابته غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه». و عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله في الصحيح (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل «فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجٰالًا أَوْ رُكْبٰاناً» (3) كيف يصلى؟ و ما يقول؟ ان خاف من سبع أو لص كيف يصلى؟ قال يكبر و يومئ برأسه إيماء». و عن ابى بصير في الموثق أو الصحيح (4) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إذا التقوا فاقتتلوا فإنما الصلاة حينئذ بالتكبير و إذا كانوا وقوفا فالصلاة إيماء». ثم انه مع تعذر الإيماء كما تقدم فإنه ينتقل الفرض الى التسبيح بان يقول عوض كل ركعة «سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر» و ذلك يجزئ عن جميع الأفعال و الأذكار كما صرح به الأصحاب و منهم الفاضلان في المعتبر و المنتهى و الظاهر انه مجمع عليه بينهم كما جزم به في المدارك. قال في الذكرى: و مع تعذر الإيماء يجزئ عن كل ركعة «سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر» فعن جميع الصلوات تسبيحتان و عن المغرب ثلاثا. و قال في المنتهى: لو لم يتمكن من الإيماء حال المسايفة جعل عوض كل ركعة تكبيرة، و صورتها «سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر» و ذلك يجزئ عن القراءة و الركوع و السجود لما تقدم في حديث زرارة و فضيل و محمد بن مسلم.

(1) الوسائل الباب 3 من صلاة الخوف و المطاردة.
(2) الوسائل الباب 3 من صلاة الخوف و المطاردة.
(3) سورة البقرة الآية 240.
(4) الوسائل الباب 4 من صلاة الخوف و المطاردة.
التالي صفحة 288 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...