الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 283 من 489

[صفحة 283]

أخذ السلاح حملا للأمر على الإرشاد لما في أخذ السلاح من الاستظهار في التحفظ من العدو. أقول: و ما ذكره ابن الجنيد غير بعيد و الظاهر انه لذلك تردد المحقق في النافع و المعتبر. و نقل عن ابن إدريس انه أوجب أخذ السلاح على الطائفتين، و لا بأس به لما فيه من زيادة الاحتراس و المحافظة، إلا ان الحكم بالوجوب لا يخلو من اشكال إلا أن تلجئ الضرورة اليه.

الثاني - قال الشيخ في المبسوط: يكره أن يكون السلاح ثقيلا لا يتمكن معه من الصلاة و الركوع و السجود كالجوشن الثقيل و المغفر السابغ لأنه يمنع من السجود على الجبهة. و قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه: و الأقرب أن نقول ان احتاج الى أخذه وجب و لم يكن مكروها و ان لم يحتج اليه حرم أخذه لأنه يمنعه من استيفاء الأفعال الواجبة. انتهى. و هو جيد. و يمكن على بعد حمل الكراهة في كلامه على التحريم.

الثالث - لا تمنع النجاسة على السلاح من أخذه في الصلاة لما تقدم في مقدمة اللباس من ثبوت العفو عن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه منفردا و عدم قيام الدليل على طهارة المحمول، و لو تعدت النجاسة الى الثوب وجب تطهيره إن أمكن.

الرابع - لو ترك أخذ السلاح في مقام وجوبه لم تبطل صلاته لأن أخذه ليس شرطا في الصلاة و لا جزء منها و انما هو واجب منفصل عنها. و لو منع من كمال الأفعال كزيادة الانحناء في الركوع كره أخذه.

الخامس - قال في الذكرى: يجوز في أثناء الصلاة الضربة و الضربتان و الطعنة و الطعنتان و الثلاث مع تباعدها اختيارا و اضطرارا لأنها ليست فعلا كثيرا و لو احتاج الى الكثير فاتى به لم تبطل و تكون كصلاة الماشي. و كذا يجوز له إمساك عنان فرسه و جذبه اليه كثيرا و قليلا لأنه في محل الحاجة. انتهى.

السادس - قال في الذكرى: لا فرق في جواز القصر مع الخوف بين الرجال و النساء لحصول المقتضي في الجميع، و ابن الجنيد قال يقصرها كل من يحمل السلاح

التالي صفحة 283 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...