الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 282 من 489

[صفحة 282]

و الظاهر انهم لو ذكروا في هذا المقام في وجه الفرق- تمثل الإمام قائما بعد صلاة ركعة بالطائفة الأولى و إتمامها الصلاة ثم المضي إلى موقف أصحابها و إتيان الطائفة الثانية و دخولهم معه- لكان أظهر في الفرق، فإنه لم يعهد في صلاة الجماعة مثله سيما على القول بسكوت الامام عن القراءة حتى تأتي الطائفة الثانية و تدخل معه كما تقدم في كلام الذكرى. و اما بالنسبة الى الثالث فإنه قال: و اما إمامة القاعد بالقائم فإنما تتحقق إذا قلنا ببقاء اقتداء الفرقة الثانية في الركعة الثانية حكما و ان استقلوا بالقراءة و الأفعال كما صرح به العلامة في المختلف محتجا بقوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة «فصار للأولين التكبير و افتتاح الصلاة و للآخرين التسليم» قال و مع الانفراد لا يحصل لهم ذلك. و هو احتجاج ضعيف للتصريح في تلك الرواية بعينها بان الامام يوقع السلام و بعد فراغه من التشهد من غير انتظارهم، و على هذا فيكون معنى قوله (عليه السلام) «و للآخرين التسليم» انهم حضروه مع الامام. و الأصح انفراد الفرقة الثانية عند مفارقة الإمام كالأولى كما هو ظاهر الشيخ في المبسوط و صريح ابن حمزة في الوسيلة لقوله (عليه السلام) في صحيحة عبد الرحمن المتقدمة «ثم تشهد و سلم عليهم فقاموا فصلوا لأنفسهم ركعة و سلم بعضهم على بعض» و لأنه لا معنى للقدوة مع الاستقلال بالقراءة و الأفعال إلا حصول ثواب الائتمام و سقوط السهو عنهم في الركعة الثانية ان قلنا بسقوطه عن المأموم، و ليس في الأدلة النقلية ما يدل عليه فكان منفيا بالأصل. انتهى كلامه (زيد مقامه) و هو جيد. و انما نقلناه بطوله لتأييده لما قدمنا ذكره في الموضع الرابع.

الثامن- في جملة من الفروع:

الأول - نقل عن الشيخ و أكثر الأصحاب انهم صرحوا بوجوب أخذ السلاح في الصلاة استنادا الى قوله عز و جل «وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ» (1) و الأمر المطلق للوجوب. و عن ابن الجنيد انه يستحب

(1) سورة النساء الآية 103.
التالي صفحة 282 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...