من الرجال حرا كان أو عبدا دون النساء في الحرب. و لعله لعدم مخاطبتهن بالقتال و الخوف انما يندفع غالبا بالرجال فلا أثر فيه للنساء قصرن أم اتممن. انتهى. و لا يخلو من تردد و اشكال لعدم النص الواضح في هذا المجال.
السابع - قال في الكتاب المذكور ايضا: لو عرض الخوف في أثناء صلاة الا من أتمها ركعتين، و لو عجز عن الركوع و السجود أتمها بالإيماء لمكان الضرورة و وجود المقتضى، و لو أمن في أثناء صلاة الخوف أتمها عددا ان كان حاضرا و كيفية سواء كان حاضرا أو مسافرا، و لا فرق بين أن يكون قد استدبر أو لم يستدبر. و قال الشيخ في المبسوط: لو صلى ركعة مع شدة الخوف ثم أمن نزل و صلى بقية صلاته على الأرض، و ان صلى على الأرض آمنا ركعة فلحقه شدة الخوف كبر و صلى بقية صلاته إيماء ما لم يستدبر القبلة في الحالين فان استدبرها بطلت صلاته، و الأقرب الصحة مع الحاجة الى الاستدبار لانه موضع ضرورة و الشروط معتبرة مع الاختيار. انتهى.
المسألة الثالثة [صلاة بطن النخل و عسفان]
- من صلاة الخوف المذكورة في كلام الأصحاب صلاة بطن النخل، قالوا ورد ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) صلاها بأصحابه (1) قال في المبسوط: روى ذلك الحسن عن أبي بكرة عن فعل النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (2) و صفتها أن يصلى الإمام بالفرقة الأولى مجموع الصلاة و الأخرى تحرسهم ثم يسلم بهم ثم يمضون الى موقف أصحابهم، ثم يصلى بالطائفة الأخرى نفلا له و فرضا لهم. قال في المبسوط: و هذا يدل على جواز صلاة المفترض خلف المتنفل. و شرطها كون العدو فيه قوة يخاف هجومه
(1) الدر المنثور ج 2 ص 212.