قبل التحاقه جاز له السجود في موضعه ثم الالتحاق بالصف إذا قام، قال في المنتهى:
ذهب إليه علماؤنا.
أقول: و يدل على الحكم الأول
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) انه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف ان تفوته الركعة؟ فقال يركع قبل أن يبلغ القوم و يمشى و هو راكع حتى يبلغهم». قال الصدوق في الفقيه (2): و روى انه يمشى في الصلاة يجر رجليه و لا يتخطى. و على الثاني ما رواه عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «إذا دخلت المسجد و الامام راكع فظننت انك ان مشيت اليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبر و اركع فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك فإذا قام فالحق بالصف و ان جلس فاجلس مكانك فإذا قام فالحق بالصف». و عن معاوية بن عمار في الصحيح (4) قال: «رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يوما و قد دخل المسجد الحرام لصلاة العصر فلما كان دون الصفوف ركعوا فركع وحده و سجد السجدتين ثم قام فمضى حتى لحق الصفوف».
أقول: و في ذكر هذا الخبر في عداد أخبار هذه المسألة كما ذكره الأصحاب نظر لان الظاهر ان ائتمامه (عليه السلام) انما كان بمخالف، و قد عرفت أن الصلاة معهم انما هو على جهة الانفراد، فهو (عليه السلام) كان منفردا و الكلام في المأموم الحقيقي، بقي جواز مشيه (عليه السلام) حال الصلاة حتى لحق بالصف و هو محمول على التقية (5).
(1) الوسائل الباب 46 من صلاة الجماعة.