الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 234 من 489

[صفحة 234]

فلا بل هي مأمور بها لما عرفت. و أما ما نقله الصدوق عن بعض مشايخه فلم يصل إلينا ما يدل على ما ذكروه من التفصيل، و الظاهر انه لم يصل إليه أيضا و إلا لأفتى بما قالوه و لم يكتف بمجرد نقل ذلك عنهم.

هذا. و لو ظهر ذلك في الأثناء فإنهم يعدلون الى الانفراد بناء على القول المشهور من عدم وجوب الإعادة، و اما على القول بوجوب الإعادة فقيل بأنه يستأنف هنا. قيل و يحتمل الاستئناف على القولين ان قلنا بتحريم المفارقة في أثناء الصلاة، قال في الذكرى: و لو صلى بهم بعض الصلاة ثم علموا حينئذ أتم القوم في رواية جميل و في رواية حماد عن الحلبي (1) «يستقبلون صلاتهم».

أقول: الظاهر هو القول بالعدول الى الانفراد لما عرفت من الأخبار المتكاثرة المتعاضدة الدلالة على صحة الصلاة كملا بعد العلم فكذا بعضها بطريق أولى، و لصحيحة زرارة المتقدمة و هي الثانية من روايتيه المتقدمتين. و اما ما نقله هنا في الذكرى من رواية حماد عن الحلبي الدالة على الاستقبال فلم أقف عليها في ما حضرني من كتب الأخبار و لا سيما ما جمع الكتب الأربعة و غيرها من الوسائل و البحار. و الله العالم.

المسألة الثانية [لو خاف المأموم عند دخوله رفع الإمام رأسه]

- قد تقدم في باب صلاة الجمعة الكلام في ما به تدرك الركعة و تحتسب من إدراك الإمام راكعا أو انه لا بد من إدراك تكبير الركوع، و قد تقدم تحقيق القول في ذلك و نقل الأخبار المتعلقة بالمسألة.

بقي الكلام هنا بناء على القول المشهور ثمة من إدراك الركعة بالدخول معه حال ركوعه، فلو دخل المأموم و خاف بالالتحاق بالصف رفع الإمام رأسه من الركوع فإنه يكبر مكانه و يمشي في ركوعه حتى يلتحق بالصف، و لو سجد الإمام

(1) سيأتي منه (قدس سره) بعد أسطر التصريح بعدم الوقوف عليها.
التالي صفحة 234 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...