أقول: و من اخبار المسألة
ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) قال: «قلت له الرجل يتأخر و هو في الصلاة؟ قال لا. قلت فيتقدم؟ قال نعم ماشيا إلى القبلة». و رواه الكليني مثله (2). و روى الشيخ عن إسحاق بن عمار (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ادخل المسجد و قد ركع الامام فاركع بركوعه و انا وحدي و اسجد فإذا رفعت رأسي أي شيء أصنع؟ فقال قم فاذهب إليهم فإن كانوا قياما فقم معهم و ان كانوا جلوسا فاجلس معهم». و رواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار مثله (4). و قيد شيخنا الشهيد الثاني المشي حال الصلاة بغير حالة الذكر الواجب، و الظاهر ان منشأه المحافظة على وجوب الطمأنينة في موضعها، إلا ان ظاهر النصوص الإطلاق و لعله يخص هذا الإطلاق بما دلت عليه أدلة وجوب الطمأنينة. و الأقرب تخصيص أدلة وجوب الطمأنينة بهذه الأخبار فإنها أظهر في الدلالة سيما مع عدم ما يدل على ما يدعونه من وجوب الطمأنينة من النصوص. و قال العلامة في المنتهى: و لو فعل ذلك من غير ضرورة و خوف فوت فالظاهر الجواز خلافا لبعض العامة (5) لأن للمأموم أن يصلى في الصف منفردا و ان يتقدم بين يديه و حينئذ يثبت المطلوب. انتهى. قال في الذخيرة بعد نقله: و يدل عليه ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم في الصحيح (6) قال: قلت له: الرجل يتأخر و هو في الصلاة.
الخبر كما ذكرناه.
أقول: ان هنا مسألتين: إحداهما التقدم من صف الى آخر و التأخر أما لسد
(1) الوسائل الباب 46 من صلاة الجماعة.