الذهاب الذي هو عبارة عن الانجلاء التام هو كون ما قبله وقتا للصلاة الذي من جملته الأخذ في الانجلاء و ما بعده الى ان ينجلي بتمامه. و يزيده تأييدا أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال:
«قال أبو عبد الله (عليه السلام) صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد». و لو خرج الوقت بالأخذ في الانجلاء كما ادعوه لما استحبت الإعادة كما هو المشهور كما انها لا تستحب بعد تمام الانجلاء أو وجبت كما هو القول الآخر، و هو في غاية الوضوح و الظهور. و لم أقف للقول الآخر على دليل غير مجرد الشهرة، و جملة من المتأخرين تكلفوا له الاستدلال بما رواه الشيخ عن حماد بن عثمان في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «ذكروا عنده انكساف الشمس و ما يلقى الناس من شدته فقال إذا انجلى منه شيء فقد انجلى». قال في المعتبر: فان احتج الشيخ بما رواه حماد. ثم ساق الرواية المذكورة الى أن قال: فلا حجة في ذلك لاحتمال ان يكون أراد تساوى الحالين في زوال الشدة لا بيان الوقت. انتهى.
قالوا: و تظهر الفائدة في نية القضاء أو الأداء لو شرع في الانجلاء، و كذا في ضرب زمان التكليف الذي يسع الصلاة و في إدراك ركعة.
(1) الوسائل الباب 8 من صلاة الكسوف.