الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 307 من 548

[صفحة 307]

الذهاب الذي هو عبارة عن الانجلاء التام هو كون ما قبله وقتا للصلاة الذي من جملته الأخذ في الانجلاء و ما بعده الى ان ينجلي بتمامه. و يزيده تأييدا أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) قال:

«قال أبو عبد الله (عليه السلام) صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد». و لو خرج الوقت بالأخذ في الانجلاء كما ادعوه لما استحبت الإعادة كما هو المشهور كما انها لا تستحب بعد تمام الانجلاء أو وجبت كما هو القول الآخر، و هو في غاية الوضوح و الظهور. و لم أقف للقول الآخر على دليل غير مجرد الشهرة، و جملة من المتأخرين تكلفوا له الاستدلال بما رواه الشيخ عن حماد بن عثمان في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «ذكروا عنده انكساف الشمس و ما يلقى الناس من شدته فقال إذا انجلى منه شيء فقد انجلى». قال في المعتبر: فان احتج الشيخ بما رواه حماد. ثم ساق الرواية المذكورة الى أن قال: فلا حجة في ذلك لاحتمال ان يكون أراد تساوى الحالين في زوال الشدة لا بيان الوقت. انتهى.

قالوا: و تظهر الفائدة في نية القضاء أو الأداء لو شرع في الانجلاء، و كذا في ضرب زمان التكليف الذي يسع الصلاة و في إدراك ركعة.

(1) الوسائل الباب 8 من صلاة الكسوف.
(2) الوسائل الباب 4 من صلاة الكسوف. و الرواية في التهذيب ج 3 ص 291 الطبع الحديث هكذا «ذكرنا انكساف القمر و ما يلقى الناس من شدته قال فقال أبو عبد الله «(عليه السلام)» إذا انجلى منه شيء فقد انجلى» و في الفقيه ج 1 ص 347 هكذا «ذكروا عنده انكساف القمر و ما يلقى الناس من شدته فقال «(عليه السلام)» إذا انجلى منه شيء فقد انجلى» راجع الوافي أيضا باب فرض صلاة الكسوف.
التالي صفحة 307 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...