الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 306 من 548

[صفحة 306]

مثل قولهما (عليهما السلام) في صحيحة محمد بن مسلم و بريد (1) «إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلها». و قول ابى عبد الله (عليه السلام) في صحيحة أبي بصير (2) «إذا انكسف القمر و الشمس فافزعوا الى مساجدكم». و قوله (عليه السلام) في رواية ابن ابى يعفور (3) «إذا انكسفت الشمس و القمر فانكسف كلها فإنه ينبغي للناس أن يفزعوا الى امام يصلى بهم». و نحوها غيرها. و انما الخلاف في آخره و المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) الأخذ في الانجلاء، و اليه ذهب الشيخان و ابن حمزة و ابن إدريس و المحقق في النافع و العلامة في جملة من كتبه. و ذهب المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى الى ان آخره تمام الانجلاء، و اختاره الشهيد و السيد في المدارك و نقل ايضا عن ظاهر المرتضى و ابن ابى عقيل و سلار و هو الظاهر من الأخبار فإنه و ان لم يرد التصريح فيها بالتحديد أولا و آخرا إلا ان مقتضى ما قدمنا ذكره من تعليق الوجوب في الأخبار على وجود الكسوف انه ممتد بامتداده و ثابت بثبوته. و دعوى كونه يفوت الوجوب بمجرد الأخذ في الانجلاء تخصيص للأخبار المذكورة من غير مخصص فيستمر الى تمام الانجلاء. و يعضده ما رواه الشيخ عن عمار الساباطي في الموثق عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال قال: «ان صليت الكسوف الى أن يذهب الكسوف عن الشمس و القمر و تطول في صلاتك فان ذلك أفضل و ان أجبت أن تصلى فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز». و التقريب فيه انه دل على التخيير بين أن يطول في صلاته بقدر مدة الكسوف و يفرغ بانجلائه كملا و هو أفضل و بين ان يفرغ قبل الانجلاء، و قضية جعل الغاية

(1) ص 304.
(2) الوسائل الباب 6 من صلاة الكسوف.
(3) الوسائل الباب 12 من صلاة الكسوف.
(4) الوسائل الباب 8 من صلاة الكسوف.
التالي صفحة 306 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...